السياسة

الرئيس الإيراني يؤكد عدم حاجة إيران للسوق النفطية الأوروبية

أكد الرئيس الإيراني أن لا حاجة لبلاده في بيع النفط إلى أوروبا، في رد على الحظر الأوروبي على النفط الإيراني، وقال: "لقد وصلنا إلى مرحلة لم نعد فيها بحاجة لبيع النفط لأوروبا، ونواصل مسيرتنا باقتدار".

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد © RIA Novosti. Сергей Гунеев 12:26 | 2012 / 01 / 27

"أنباء موسكو"

أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن لا حاجة لبلاده في بيع النفط إلى أوروبا، في رد على الحظر الأوروبي على النفط الإيراني، وقال: "لقد وصلنا إلى مرحلة لم نعد فيها بحاجة لبيع النفط لأوروبا، ونواصل مسيرتنا باقتدار".

وأشار أحمدي نجاد في كلمة ألقاها مساء أمس الخميس أمام العاملين في شركة "مس سر جشمة" إلى عدم جدوى العقوبات الغربية، موضحا أن كل هذه الضجة الأخيرة حول إيران تثار ضد "خطى التنمية والتطور فيها".

وأوضح الرئيس الإيراني أن أميركا تقول إنها تفرض العقوبات، لعدم استجابة إيران للدخول في مفاوضات، هذا في حين "إنهم يفرضون العقوبات على أعتاب المفاوضات، ويبحثون عن ذرائع لعدم التفاوض".

وبدوره، أكد الخبير الإيراني في الشؤون الإستراتيجية محمد صادق الحسيني أن الخسارة الأهم والتي يرتعب منها الغرب الآن وتحديدا الاتحاد  الأوروبي، هي أن يتخذ مجلس الشورى الإسلامي الإيراني قرارا بقطع النفط الإيراني عن أوروبا فورا ما يؤدي إلى إرباك الاقتصاد العالمي ويتسبب بمشكلة كبيرة في الإتحاد الأوروبي والشركات الأوروبية. 

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما بعث برسائله الثلاث الشهيرة إلى القيادة الإيرانية، اعترف خلالها بأن إيران "قادرة فعلا على إغلاق مضيق هرمز"، وأن المشكلة ممكن حلها "بالحوار ومن حق إيران امتلاك التقنية النووية".

وأشار الحسيني إلى تصريحات شخص مسؤول في إحدى مصافي النفط الإيطالية والتي ذكر فيها بأن هناك 5 مصاف لتكرير النفط مخصصة للنفط الإيراني ستغلق إذا ما تقرر فعلا تنفيذ الحظر، كما أن هناك 70 مصفى لتكرير النفط الإيراني على المستوى الأوروبي ستغلق أيضا، وهذه كارثة إقتصادية لم يتحدث الغرب عنها".

وعبر الحسيني عن اعتقاده بأن أوروبا تحاول الخروج من المأزق الذي وقعت فيه من خلال استعجال المفاوضات مع إيران عبر مجموعة (5+1) في إسطنبول كما تتمنى ذلك كاترين أشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي التي تسعى لهذا الحوار.

وقد أشارت أشتون الثلاثاء إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تقف معا في إرسال رسالة واضحة إلى الحكومة الإيرانية "بأننا نريد العودة إلى المفاوضات، ودعوتهم لاستئناف مناقشة القضايا التي تركت على طاولة المفاوضات في اسطنبول قبل عام".

ويبدو أن الأميركيين يريدون لقاء بين ويليام بيرنس معاون وزيرة الخارجية الأميركية وبين سعيد جليلي وهو ما لم تستجب له طهران بسهولة لأن لديها الكثير من الكلام في هذه المفاوضات إذا جرت، كما لديها "اليد العليا في هذه المفاوضات".

وأعلن الرئيس الإيراني مساء أمس الخميس إن حكومته مستعدة للتفاوض مع القوى الغربية حول برنامج إيران النووي، بينما تطالب الولايات المتحدة والدول الغربية إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، الذي تخشى أن تطوره إيران لاحقا لصنع أسلحة نووية، في حين تنفي إيران ذلك وتقول إنها  تستخدمه لأغراض البحث العلمي وإنتاج الطاقة.

ويذكر أن وفودا من عدة لجان تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية قامت سابقاً بأكثر من 4000 زيارة لمواقع المفاعلات الإيرانية وتوصلت إلى استنتاجات قاطعة مفادها أنه ليس هناك "أي انحراف للنشاط النووي الإيراني عن مساره السلمي".

 

تسجيل الدخول