© AFP. ANWAR AMRO
14:28 | 2012 / 02 / 06
"أنباء موسكو"
وخرجت المغنية بثوبها الأسود أمام أكثر من ثلاثة آلاف شخص من جمهورها الذي استقبلها بحفاوة وقوفا.
وعلى جانبي المسرح، انتشرت فرقة براغ الفلهرمونية، مطعمة بعازفين من لبنان وسورية وأرمينيا، وفرقة اوركسترالية وترية مع الكورس على يمينها، والبيانو والآلات النفخية وآلات شرقية وإيقاعية على يسارها.
وافتتحت جوليا ابنة مدينة صور في جنوب لبنان، والتي اشتهرت بأغنياتها للوطن وللمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، الحفل بأغنية "وطني" للشاعر فادي الراعي، من ألبومها الجديد "يوما ما"، الذي تم إطلاقه مؤخرا في أسواق بيروت.
ثم توجهت إلى الجمهور قائلة "وأخيرا جاء 4 شباط (فبراير)، والتقينا. ثمة الكثير من القصص التي سنحكيها الليلة معا، عن أوقات راحت وأخرى بقيت، عن أناس أحبونا وتركونا، عن أوطان وشعوب تغيرت أو لم تتغير ".
والمغنية التي اقترن اسمها باسم شقيقها الملحن زياد بطرس، واضع الحان معظم أغنياتها، أنشدت "يوما ما" و"مغلبط" و"على شو" و"شو الحلو فيك" و"يا ما شا الله".
وقبل أن تقدم أغنية "حبيبي"، قالت أنها توجهها إلى روح الفتى طلال قاسم، الذي قضى قبل نحو عامين، وهو في السابعة عشرة من عمره، بعدما صدمته سيارة فيما كان يجتاز الطريق متوجها إلى مدرسته.
وتابعت "سأقدم هذه الأغنية لأؤكد لزينة، والدة طلال، إنني اشعر فيها بوجعها وحسرتها، وسأنشدها لطلال نيابة عن أمه زينة، وكأنها هي تغنيها له".
وانتشر ت مجموعة من الأولاد على الخشبة حاملين الشموع، ورافقوها أيضا في الأغنية التالية وعنوانها "أطفال" من كلمات غيا حداد، على لحن الأغنية الفرنسية "سو نيه كان اوروفوار" (ما هو إلا وداع).
وغنت جوليا بعدها "لبنان" و"انتصر لبنان"، وبعد "صرخة مقاوم" ، قدمت مزيجا من 3 أغنيات رومانسية من بينها "يا معمرلي بيت"، وترافقت الأغنيات مع لعبة إضاءة مميزة.
استرعى الانتباه توزيع اوركسترالي ضخم وجديد لأغنيات جوليا المشهورة "يا قصص" و"وين مسافر"، ويبرز الساكسوفون بقوة في هذا التوزيع. واشتعل الجمهور حماسة لأغنية " بتنفس حرية" من كلمات نبيل بو عبدو، الذي كتب لجوليا أغنية "شمس الحق"، باكورة شهرتها. وجاء التوزيع الموسيقي بارعا، أداره بحيوية قائد الاوركسترا هاروت فازيليان.
والمغنية الملتزمة التي تعبر عن آرائها وميولها السياسية بجرأة، أنشدت " مقاوم" من كلمات جواد نصر الله، و"أطلق نيرانك" التي يتخللها هدير طائرات، فيما تدلت من السقف خلال تقديمها هذه الأغنية مجموعة جنود من الجيش اللبناني حاملين الأعلام اللبنانية.
تحت اصرار الجمهور، عادت جوليا الى المسرح لتؤدي "على ما يبدو" من جديدها، ولتغني ختاما "أحبائي"، وانسحبت لتكون لها "إطلالات أخرى غير متباعدة" بعد هذه الحفلة، على قول شقيقها زياد، الذي أخبر وكالة "فرانس برس" أن الموعد المقبل قد يكون في الصيف.